الشيخ محمد تقي الآملي
136
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
والذي عليه المصنف ( قده ) في ظاهر المتن هو الأول ، وعليه جماعة من الأصحاب ، لكن الأقوى هو الأخير ، وذلك لما تقدم في الأمر السابع من الأمور التي مهدناها في أول مبحث زكاة التجارة من أن النماءات تتبع رأس المال في ثبوت الزكاة فيها وإن لم تملكها بعقد معاوضي لأن ما يبذله من رأس المال بإزاء العين كأنه يقع بإزاء العين بمالها من النماءات ، فهي تابعة للعين في الزكاة فتتبعها في الحول أيضا كيف وإن لم يحكم بثبوت الزكاة فيها بتبعيتها للأصل لزم عدم الزكاة فيها لأنها غير مملوكة بعقد معاوضي فلا تكون مندرجة في أدلة ثبوت الزكاة في مال التجارة ، فالأقوى حينئذ كفاية مضى حول الأصل في ثبوت الزكاة في الربح كما لا يخفى . وأما حصة العامل فالكلام فيه يقع في أمور . ( الأول ) في أنه إذا بلغ النصاب مع اجتماع الشرائط هل تثبت فيه الزكاة على العامل أم لا ، وتحقيق ذلك يتوقف على بيان محتملات حصة العامل ، فاعلم أن فيها احتمالات بل أقوال ، أحدها ان العامل لا يملك الحصة بل يستحق الأجرة الزرع على المالك وإنما الربح كله للمالك كما أن الزرع لمالك البذر وإنما للزارع أجرة الزرع على مالك البذر لو كان الزارع غيره ، ولا اشكال وعدم ثبوت الزكاة حينئذ على العامل لأنه لا يملك الحصة وإنما هي على المالك لأنه هو الذي يملك الربح جميعا وإن وجب عليه إعطاء أجرة العامل لكنها حينئذ كالدين عليه لا ينفى ثبوت الزكاة ، وثانيها ان العامل يملك الأجرة عند الإنضاض ، والمراد به تحويل المتاع بالنقد ، واستدل له بعدم وجود الربح في الخارج قبل الإنضاض بل هو مقدر موهوم ، وهذا القول نادر ودليله عليل ، وعليه تثبت الزكاة في حصته إذا حال عليه الحول من حين تملكه مع سائر الشرائط ، وثالثها يملك بعد القسمة لأنه لو ملك قبلها لاختص بربها مع أنه لا يملك الربح الربح كما إذا كان رأس المال عشرة فربح عشرين ثم ثلاثين فإنه لا ريب ان الخمسين بينهما إذا كانت المضاربة على النصف